Saturday, 28 April 2012

صمود حُب ...

                          صمود حُب ...




على ارصفة التسكّع يمشئ خيالي لرثاء معشوقة يرتسم البؤس على وجنتيها في كل حين ، تعاند الموت لتبقي للحب رونقه وتعانق السماء بكبريائها رغم المحن ،انها منبع املي وبوصلة حياتي فأي ما وليت شطر وجهي بعيداً اعود اليها مجبراً كيف لا وهي من اسقتني حبها منذ الصغر،وترعرعت على الحان خيالها واستنشقت عبير هوائها  
هي بلادي التي تضحك وتبكي الناظرين اليها ، اما انا فان بكائي عليها له نغماته والحانه الخاصه وحبي لها يختلف كثيراً عن تصورات البعض لها، أأسى عليها من الزمن ام أأسى على الزمن منها، فحين اختلطت الافكار بت اصارع نفسي علّي اجد اجابة لسؤالي المتكرر في وجداني متسائلاً  عن سر حبي لها ؟!

أأحبها لان ثرواتها مسروقه فاشفق عليها ؟ ام احبها لكثرة مشائخها الذين لا يفقهون معنى الحياه ولم يفهموه بعد ، اناشيد الامل تصدح في كل حين علها تشق طريقها الى النور يوماً بعيداً عن ساسة وطن لم يأبهوا به ولا باهله ، يتجاهلون كل احرف الحياه لينطلقوا بعيداً عن آهات  الضعفاء فيه ، كل شئ مُحرّم في هذا البلد اليتيم ، فساسته استبقوا التأويل وبادروا في اختلاس كل شئ جميل فيه ، في هذا البلد تجد المسئول هو التاجر وهو المشرع الدي يدوس على دساتير هذا البلد وهو الحاكم الذي يتجبر على غيره
عدا ذلك فبلدي هو البلد الوحيد في العالم الذي لا يحترم معنى الشهاده الجامعيه ولا يأبه بها ، شهادتك لا تحدد مكان عملك ولكن الوساطه (فيتامين "و") التي تملك هي التذكره التي تعبر بها الى اي مقعد وضيفي تريد حتى وان كان تخصصك لا يتعلق في هذا المجال بعيداً عن المهنيه 

وماذا انتظر من بلدِ سارقوا الامس وناهبي ثرواته هم من يحمي ثورته الان ، وماذا انتظر من احزاب شائخة ملامح وجهها ولم ارى منها شئ غير اعطاء الشرعية للباطل والمضي كبالون هوائي غير مرتبط بالارض ولا بالذي جعله يرتفع الى ذلك المكان ، صحفيوها ممن تراكم عليهم الغبار لعصور فباتوا لا يرون للحقيقة معنى سوى الكذب والدجل ، ومفكروون غرقوا في وحل الحزبية المقيته وساروا سموماً تبث سمها في الهواء النقي كي تقتل حس باقي في قلوب اناس لا يعوا  حجم اللعنة اللتي حلت بهم ،


موطني كنت قد اخذت ميثاقاً غليظاً على ان اهب كل حبي لك وما زلت على عهدي ، ولكن الا يجدر بك ان تكون امينناً لحبي الذي وهبتك اياه وهو جل ما املك ، اعطيتك حبي كي تأخذ منه وتكتسب الطاقه لتنطلق وتحلق عالياً ، فلماذا لم تحلق بعد ماذا تنتظر ؟ امنتظر لرياحاً تعصف كي تساعدك على النهوض ؟ كلا فتلك الرياح ان اتت فستاخد ريشك المتبقي وستموت في قيعان الظلام التي اعدت لك خصيصاً وبمقاس لا يناسب حجمك الكبير ، اعرف ان جروحك لا زالت تنزف واعرف انها لازالت عارية فهللا لفظت الئك الذين تسببوا فيها لعلها تجبر
فيا موج الكون هب على تلك البلاد الحبيبه واخبرها بان تبقى عنيده ، فهناك محباً لها لا زال يقبع خلف بحورٌ عديده

No comments:

Post a Comment